التبريزي الأنصاري
511
اللمعة البيضاء
السلام ويرده ، كما إذا قرأ القرآن أو الحديث على الشيخ يقول : أقرأني فلان أي حملني على أن أقرأه عليه ، ومنه : ( أقرأه النبي ( صلى الله عليه وآله ) خمس عشر سجدة ) أي حمله أن يجمع في قراءته ذلك ، وقيل : أقرأه عليك أي أتلوه عليك ، واقرأه مني السلام أي بلغه سلامي ، ويقرئك السلام أي يبلغك السلام ويتلوه عليك ( 1 ) . وقوله تعالى : ( فاقرؤا ما تيسر من القرآن ) ( 2 ) قيل : دلت الآية على وجوب قراءة شئ من القرآن ، فيصدق دليل هكذا قراءة شئ من القرآن واجب ، ولا شئ من القرآن في غير الصلاة بواجب ، فيكون الوجوب في الصلاة وهو المطلوب . وأورد عليه ان الكبرى ممنوعة ، وسند المنع ان الوجوب إما عيني ولا إشعار به في الكلام ، أو كفائي فعدمه في غير الصلاة ممنوع ، بل يجب لئلا تندرس المعجزة . وأجيب بان المراد الوجوب العيني ، إذ هو الأغلب في التكاليف ، وهو المتبادر عند الإطلاق ، وقيل : المراد بالقراءة نفس الصلاة تسمية للشيء ببعض أجزائه ، وعنى به صلاة الليل ثم نسخ بالصلوات الخمس ، وقيل : الأمر في غير الصلاة لكنه على الاستحباب ، واختلف في أقله ، فقيل : أقله في اليوم والليلة خمسون آية ، وقيل : مائة ، وقيل : مأتان ، وقيل : ثلث القرآن ، قوله : ( وقرآن الفجر ) ( 3 ) أي ما يقرأ في صلاة الفجر ، والمراد صلاة الفجر ( 4 ) . ويقال : أقرأه القرآن فهو مقرئ ، ومنه : ( سنقرئك فلا تنسى ) ( 5 ) ، وأصل الإقراء
--> ( 1 ) مجمع البحرين / قرأ . ( 2 ) المزمل : 20 . ( 3 ) الاسراء : 78 . ( 4 ) راجع مجمع البحرين / قرأ . ( 5 ) الأعلى : 6 .